الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
209
تحرير المجلة ( ط . ج )
والمرجع في كلّ أمثلة هذا الباب هي القاعدة المتقدّمة : ( الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات ) ، فإنّه أثبت العشرة أوّلا في المثال ، ثمّ نفى بالاستثناء منها خمسة ، ثمّ أثبت بالاستثناء الثاني منها ثلاثة ، فلزمه ثمانية خمسة بالإثبات الأوّل وثلاثة بالإثبات الثاني ، وهكذا مهما تعاقبت الاستثناءات بشرط أن لا يستوعب ولا يبقى شيء ، فيبطل المبطل منها الأخير أو الذي قبله . والضابط : أنّ كلّ زوج إثبات وكلّ فرد نفي ، فتجمع الأزواج وتطرح منها الأفراد ويحسب الزائد ، كما لو قال : له عليّ عشرة إلّا تسعة إلّا ثمانية إلّا سبعة إلّا ثلاثة ، فيلزمه خمسة . وعليك بالتطبيق والتحقيق ، فإنّه رشيق وليس بغامض ولا دقيق ، وباللّه التوفيق . هذا كلّه في الاستثناء بالجنس . [ الصورة الثانية : تعقيب الإقرار بالاستثناء من غير الجنس ] أمّا الاستثناء بغير الجنس ، كما لو قال : لو عليّ عشرة دراهم إلّا ثوب ، فاللازم أن يطالب بتفسير الثوب وتعيين قيمته ، فإن عيّنه بقيمة مستوعبة لم يقبل ، وإن فسّره بما دون العشرة قبل منه وألزم بالباقي . هذا كلّه في تعقيب الإقرار بالاستثناء . [ النوع الثاني : تعقيب الإقرار بالإضراب ] أمّا تعقيبه بالإضراب بلفظ : ( بل ) أو بغيرها ، كما لو قال : له عليّ مائة بل تسعون ، فإنّه يلزم بالمائة . والمرجع في هذا الباب إلى القواعد العربية المتّبعة في هذه الأداة ( بل )